أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
76
أنساب الأشراف
88 - وحدّثت أن حسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن ، كان متغيّبا من المهدي أمير المؤمنين ، فحجّ المهدي فبينا هو يطوف إذ عرضت له فاطمة بنت محمد بن عبد الله بن حسن في ستارة فقالت : يا أمير المؤمنين أسألك بقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا آمنت زوجي . قال : ومن أنت ؟ قالت : فاطمة بنت محمد بن عبد الله وزوجي الحسن بن إبراهيم . قال : وأين هو ؟ قالت : معي . فآمنه فأخذ بيده حين فرغ من طوافه ثم خلا به . 89 - فأمّا عبد الله بن حسن فكان ذا عارضة ونفس أبيّة ، وكان يسأل الوالي ( ظ ) الحاجة ، فإذا رده عنها لم يزل يعمل في أمره حتى يعزله ، ولم يمت / 455 / حتى بلغت غلَّته مائة ألف ، وكان يقال لولد الحسن ابن حسن : طلى البلاد [ 1 ] . 90 - وحدثني أبو مسعود الكوفي قال : كان عبد الله بن الحسن يقول لابنه : إيّاك ومعادات الرجال فإنك لن تعدم فيها مكر حليم أو مبارات ( ظ ) جاهل . 91 - وكان عبد الله يرشح ابنيه محمدا وإبراهيم للخلافة ، من قبل أن يستخلف أمير المؤمنين أبو العباس ، ويسمّي محمدا ابنه المهدي والنفس الزكية [ 2 ] .
--> [ 1 ] رسم خط هذه اللفظة غير واضح ويمكن أن يقرأ « خلي البلاد » والطلى : الشربة من اللبن . والخلى - بفتح الخاء كعلى - : العشب . [ 2 ] قال السيد أبو طالب : حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني إملاء ، قال : أخبرنا أبو زيد عيسى بن محمد العلوي قال : حدثنا محمد بن منصور قال : حدثنا شعيب ، عن طاهر ابن عبيد : عن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام أنه سئل عن أخيه محمد عليه السلام أهو المهدي الذي يذكر ؟ فقال ( إبراهيم ) : المهدي عدة من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم وعده أن يجعل من أهله مهديا ، لم يسمه بعينه ولم يوقت زمانه ، وقد قام أخي للَّه بفريضة عليه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن أراد الله تعالى أن يجعله المهدي الذي يذكر فهو فضل من الله يمن به على من يشاء من عباده ، وإلا فلم يترك أخي فريضة الله عليه لانتظار ميعاد لم يؤمر بانتظاره ! ! ! هكذا رواه عنه في الباب : ( 8 ) من تيسير المطالب ص 132 ، ط 1 .